٠١‏/٠٨‏/٢٠٠٨

ساعات بانسى - مايو 2004 - قصيدة عامية


ساعات بانسى أن قلبي حزين

و بانزل شبرا أتمشى

وازق ملامحي وسط الزحمة والدكاكين

ما بين شيكولاني والراعي

و شد البياعين في كتفتي و دراعي ...

- "معانا كل شئ ينباع"

- معاك فرحة ؟

- "ده ما تلاقيهوش"

- معاك فرحة ؟

- "يا دوبك لسة خلصانة"

- معاك فرحة ؟

- "مقاسك كام ؟"

سؤال بيخض جسمي خض

فاحس البرد ناشع فـ العضام ما تركش ولا حتة

و ألاقي الحزن زي فيران ترابنا مقرقض الجتة

فـ أضم أكفاني وسط الزحمة و الشارع

و اتسحّب على قبري



ساعات بانسى أن أنا عيل

واروح و اوعد عينيها بأن أنا ليها

فتتبسم .. و توعدني أنها ليّا

- هاشوفك تاني .. توعدني ؟

- أكيد طبعا

- أشوفك فين ؟

- هنا برضه

- وأمتى ؟

- بعد أول فجر

ونظبط في الساعات بينّا

سنة و اتنين نقع ما نبان

ما بين ورقة نتيجة و صفحة فـ أجندة ...

" تاريخ أول صباح الخير"

" تاريخ أول (باحبك) تغلب الشفة "

" تاريخ أول غرق فـ بحور مشاكلنا "

" تاريخ ...

ذكرى وفاة الحب و المواعيد "




ساعات بانسى أن أنا شاعر

و باحلم بالحياة والبيت

و جنة أدخلها بعد ما أموت

بحج ، وصوم

و سطر ذكاة

و بطيخة طيابة

و كيس رضا بالفول

أحط حمولي فوق طرابيزة السفرة

و رجليا فـ مية بملح تغسلهملي حور العين

ألاقي حديث نبينا المصطفى بيقوللي

" رايح فين ؟! ..

يا شاعر

خد حمولك لا المعاد هيفوت

أميركم (أمرؤ القيس ) اللوا بأيده

بيحدي اللي أتولد شاعر

لأسفل وادي فـ جهنم "

يحدثونني عن الندم - يونيو 2006 - قصيدة فصحى


صديقتي

يحدثونني عن الندم


توابلي التي تفوح في الخزانة

يشمها الرفاق في ملابسي

و لا يرونها على الشفاة



ذبيبة الصلاة فوق هامتي حمامة وحيدة

في العش عند باب غاري العجيب ترقب السماء

تجيل طرفها الغريب في النهار

في القبة الزرقاء

في الغمام

في قمة بيضاء تحجب الأفق

حمامة وحيدة في العش عند باب غاري العجيب

تمد طرفها إلى ظلام الغار مرة

و تطير نحو قمة البياض

في المدى تغيب



صديقني

يحدثونني عن الندم



الناس في دليل هاتفي الصغير غابة مطيرة

غصونها العريضة الأوراق في الصباح

تحجب المطر

في الظهر ساتر من الرياح و الطراد

في الليل مرتقى لكل هاجس خطر



صديقني

يحدثونني عن الندم



ردائي الرسمي فوق ساعدي المجبور سكة جديدة

أخوضها مؤمِّلا في صدر كل عام

في جانب الطريق تنصب الخيام

غجرية الرحيل و الأكف قِبلة الغريب

موشومة تحط عنه حمله الرهيب

و تدير فيه الكأس مرة ، و مرة

يلفه الأفول

و في الصباح يفتح العينين

آخر الطريق

و ينفض الجراب خائفا

ما حجة هناك

في دفتر التطبيب لا طريقة ولا دواء

أرتد للطريق أسبر الفراغ موطئا

ومن إطار ساعدي المكسور

يسقط الرداء



صديقتي .. يحدثونني عن الندم

توابلي التي تفوح في الخزانة

يشمها الرفاق في ملابسي

ولا يرونها على الشفاة


الطائر الذي سررته إليك مرة و عاد

عظامه العجفاء بين أعين الضيفان قبلة العشاء


و الناس عند باب قبري القديم يسمرون

يحدثونني بلا ملال عن مناقب الندم

يحذرونني من الرحيل

والسكوت

و الأمل

و لا يرون الدود فوق جثتي غلالة

غلالة من المرار و الألم