01‏/08‏/2008

بنت بنوت

حبك

و عنيكي الواقفة بحزن على اعتابي

و أيديكي الشابطين فـ دراعه

مش همة نهاية الكون

و أنا آسف

لو كنت رعشت القلب بلهفة و خوف .. لما لمستك

آسف .. لو كنت جرحت يقينك

بأنك مبسوطة معاه

لكن

كان خوفي أني أقابلك تاني

لما ايامي تفوت

وايامك تبقى عيال و بيوت

و ألمح فـ عينيكي مشاعرك

لساهم ما أتلمسوش فـ علبهم

و ألقى - برغم الوقت

- وصوته المجدول فجدايل شعرك

قلبك متكرمش وشه و لسه

أبن بنوت













- الغلاف


- الإهداء

- مقدمة

- أربع حجج للموت . يناير 2006 . قصيدة عامية

- الموت في "بطري" . مايو 2003 . قصيدة فصحى

- حاجات . مايو 2007 . قصيدة عامية

- حياة من طرف واحد . سبتمبر 2003 . قصيدة فصحى

- كشوف . أكتوبر 2003 . قصيدة فصحى

- عبده يا ست الحسن . ديسمبر 2003 . قصيدة عامية

- المساء . ديسمبر 2005 . قصيدة فصحى

- ساعات بانسى . مايو 2004 . قصيدة عامية

- يحدثونني عن الندم . يونيو 2006 . قصيدة فصحى

- نص فارس عـ الشط البعيد . يناير 2008 . قصيدة عامية

- مواويل الحنين . مارس 2008 . قصيدة عامية

- الخريف . نوفمبر 2006 . قصيدة فصحى

- مؤخرة



.

الإهداء

إلى ذلك الذي كنته

من ذلك الذي لم أصبحه

علاقة سطحية

بود لم يتصل

مقدمة

بالأمس كل الناس يا حواء ما كانوا و ما كنا

و على طريق اليوم سوف نمر ، لا نبقى كما كنا

و غدا نزق الدود بالزلات فابتهجي .. فما عشنا و ما كنا

أربع حجج للموت - يناير 2006 - قصيدة عامية

(1)

يا عزم نوح الرسالة

ما كانتش يوم واتنين

دول ألف عام إلا حبة

ما آمنش بيك اتنين

و صبرت وآخر المتمة

الأمر جاك باتنين

أبني ، و خد في السفينة

من كل زوج .. أتنين



(2)

يا عزم نوح النبي

ياللي بنيت الركوبة

أنا شخص عادي قوي

مابي كمال أو عجوبة

من حقي أنجّر مراكبي

ما دمت و لألف نوبة

أرعى لموني بدمي

والشرد يطفي الرهوبة



(3)

يا عزم نوح اللي ربه

لبى نداه مـ العلالي

نجّرت - وحدي - المراكب

و قعدت - فردا - ألالي

لا لمحني عابر و عبّر

و لا نمل دبدب و جالي

ما حد غير بس همي

أبكي .. و يضحك لحالي



(4)

يا عزم نوح اللي شاهد

ولده بيغرق قصاده

شوف كام ندا و ما استجابلك

و الموت كمنله و صاده

نسلي غرزته فـ ترابهم

و تركت غيري لحصاده

شايل عذابي فـ دمي

و موتي ساعة فصاده


-------------------

هوامش :

الشرد : رياح صيفية شديدة الحرارة تؤذي المحاصيل
الرهوبة : بشائر زهر الليمون و يستدل بكثرتها على وفرة المحصول
فصاده (الأخيرة) : من فصد الدم - بمعنى استنزافه - بغرض المداواة

الموت في "بطري" - مايو 2003 - قصيدة فصحى

أنا في دنيتي "بطري"

أُعَلَّم كيف أسترق الحياة بها

من الدكتور للسكشن

من الحيوان للطلبة

من الموتى إلى القتلى

أُعَلَّم كيف يبتدر الغراب بداخل الإنسان

أُعَلَّم كيف يستشري التأنسن داخل اللقلق

إذا ما استوثبوا الخطوات

رقصا – دائما – أحمق

أُعَلَّم كيف يصفعني القلم

فيرق لي

قلبك .


أنا المزروع في "بطري"

على كتفي

بقايا زيتي المصباحي الوهَّاج

يخط على الطريق الضحل أشباحا من الكتب

يعلمني

أخاف البق .. الصرصار .. النملة

ويرعبني

من اللحم الذي لم يغتدي لحمي

ومن كفي إذا ما الدم خالطها

و خالط عقلي المحشور في بطني .


وحيد ٌ فوق مقبرة الحنين و موطن الغربة

و أهلي ، طفلتي ، صحبي .. بأرضٍ

حيث كل الناس لا يغدوا سوى ناس

أمد يدي أواري سوءة الحلم الذي قتلوه بالسكر

بجانبهم

و أردم وجهي المسكوب فوق التربة الحمراء بالأرقِ

ففي "بطري"

أروني حشرجات الدود في جسدي

و كم يستغرق الإنسان مجهودا إلى الموت

و في الشعرِ

رأيت الدود فوق شفاهي الحمراء

منذ خرجت من موتي .


على الطرقات سوف أمر

كهل .. ضائع ، نتن ُ

هلمي .. أزجري أطفالك الخضر

"أحبكِ .. آهٍ لو نبقى معا

لو يصلحوا ظهري"

هلمي استوصدي الأبواب

"آهٍ لو يخطوا لي كتاب تذلل القدر"

أنا ماض وفي الطرقات بيت ضائع مني

كتاب كسرته الأيدي الوحشية الـ"بطري"

حاجات - مايو 2007 - قصيدة عامية

حاجات كتير فيكي بتجرحني

من قفلة التليفون

لبابكم العالي و شباكك المسدود

حتى هروبك في المواعيد القليلة

من الكلام في الشوق

وسكوتك المفتعل

حتى السهر

من بعد نص الليل .. لغيري

و انشغالك بالحاجات

حلمك

و حزنك

ضحكتك .. و أنا مش معاكي

و حاجات كتير

زي الحياة فـ بعدي

و نظرة العادي اللي فـ عنيكي

تملي تحدفني لبلاد الوجع

و تردني مسموم بألف سؤال


يمكن أكون موهوم

يمكن أكون

خلصت قبلك كل احتمال للحب و الغيرة

لكن مازال في القلب شيء زي الشجن

زي الحنين

و الخوف لا تنسيني

زي الأمل

أني أسهي العتمة و العفاريت

و أخوض في الليل لحدك

و أرجع بكلمة ونس

لكن يتنه الليل

و تتنها العفاريت

و يتنه شباكك

و تتنها عنيكي اللي مش ساءلين

حياة من طرف واحد - سبتمبر 2003 - قصيدة فصحى

محبوبتي

أحتاج أن أحادثك

لأن أبوح

لأن أقول أنني

أخشى الوعود

في عالم

ينسي الوعود صدقها

في عالم من الجمود

أحتاج أن أقول أنني وحيد

في عالم

يختار لي في كل يوم عن عيونك حاجزا

عن ملجأي منفى بعيد

أحتاج أن أقول أنني صغير

فمنذ أعوام مضت

أغلقت عيني دون أحلام الحقيقة ثم نمت

و جاءني يوما طبيب

و قال عني :

" قد هلك

تكاثرا من خلف جفنيه السكات و الأرق

و أنجبا بحرا حبيسا

من دموعه اختنق "

وقال عني أن عقلي كان ساعتها برأسي ، فاحترق

أغلقت عيني دون أحلام الحقيقة ثم نمت

و مر عمري

لم أفق .. وما كبرت

محبوبتي

أحتاج أن أنام في يديكِ .. أنني جريح

فمنذ أن علمت أنني

لم آت من نسل الذبيح

و أنني لست المسيح

و عندما خرجت لم أجد من ينتظر

أدركت أني لم أكن سوى سراب

و ما ملكت من طريق

أو ذُكرت في كتاب

ما كنت إلا – في الليالي – تائها

عبِثا

نبيا للضباب


محبوبتي

أحتاج أن أنام في يديكِ .. أن أنام

لكنني .. أخشى وعودك بالأمان

فلا تزيدي كفك الممدود ودا .. أرجعيه

ولا تظني إن أخذت دفتري الوحيد

في كفي الوحيد ، وانصرفت

أنني جبان

أو أن كفك لم يعد نبعا ذلالا للحنان

لكنني طفل صغير

وجلٌ من الأغراب و الغرف الحبيسة والظلام

و حقيقة الأيدي إذا اجتزت الطريق

لأنني طفل ضرير


فلتتركيني أنزوي و حدي بعيدا

كي أموت

فأنا هنا

عشت الحياة مرة بلا قناع

عشت الحياة مرة في ظل وجهك الصبوح

فرأيت ما يرى المبشر الشريد

كنت المكذَّب الوحيد

سأموت وجهي ضائعا من الجروح

فلتتركيني أنزوي بلاضريح

فما أريد أن يعودني أحد

و ما أريد أن أعود




محبوبتي

أحتاج أن أحادثك

لأن أعيش

لكنني

أهوى المسير في طريقي البعيد

أهوى احتمالات الغروب

لكنني – وحدي –

أريد

أن

أموت

كشوف - أكتوبر 2003 - قصيدة فصحى

حين تمد الخطوالمثقل

كي تتشتت بددا في مرآة الليل

تكفي حزمة ضوء

أن تتبصر أنك أعمى

تكفي .. نفحة دفء

كي تستشعر قسوة بردك

تكفي تنهيدة صب

كي تدرك أنك

لست بإنسان


مشتاق و بعينيك دموع تتأجج باللهفة

سنوات .. لم تتجاوز جفنك

تمسكها

حين تحل مواجدج نفسك بالقرآن

تغلبك على أعتاب الحرف الأول

من شطرة شعر

من مظلوم للسلطان

تنبذك إلى أبواب شوارع لا تحتمل الرد

كي تبقى عمرك تتأبط خلوتك المزعومة

أو وحدتك المزمومة

لا تدري هل تدرك حظوة مجذوب من بين الندماء

أم أنك لست سوى مذءوب أومصاص دماء



هامش

عذرا

فالشاعر لم يكمل أكثر

الشاعر أدرك لحظة صدق

و سؤالا مرا

الشاعر أدرك أن الخيط إذا ما اتسق و بدأ الجذب

تمزق

الشاعر أدرك

فتوضأ

و مضى نحو قبور الصدقة

كي يدرك أكثر

عبده يا ست الحسن - ديسمبر 2003 - قصيدة عامية

هب الحرس

بدر البدور طلت

وطوق في البلد

هب الحرس

هش البشر من خط سير الموكب المهيوب

لست الحسن

و انكتم النفس

هب الحرس

و الشمس جيش و خيول

وميت أسطول و جحفل

سيل حشود

لكن ضعيف

ممكن بقشة تغلبه

بس الحرس

ما سابش في السوق العريض المنكبين

قشة .. ولا نظرة فلس



السوق خلي

و اليوم خلي

والموكب الأمراتي عدى و ابتسم

عشقت عيون الست شاطرها حسن

و بقالها مليون م السنين

الست تعشق سي حسن .. ما أتسألت

هوة حسن جالها منين

هوة حسن شاطر فـ أيه

هوة حسن أزاي بيمرق كل مرة مـ الحرس !

يمكن شطان

يمكن ولي

ولا مجرد فهلوي

الست حبت سي حسن و خلاص

لا ممكن تسأله


وانتم أكيد عارفين بقية قصته

يتجهزوا

يتجوزوا

ويخلفوا مليون ولد

و يربوا جوانا التبات

و يعيشوا طول العمر حاصدين النبات

و احنا بنسمع

ثم ننقل

ثم نحكي للولاد

نفس الحكاية من سنين

حدوتة باديها الحرس

و آخرها ثابت كالنبات لاخضر

أبو أوراق حنين

*

عبده .. ولد معروف

حكايته بتنحكي

فـ سجل ميلاد حي شبرا

من سنين



جده لأبوه


فلاح - مؤذِّن

في الصباح مداح لحسن المصطفى

طواف حبيب الأوليا

بيغيب شهور و يعود فـ أيده ضحكته

و فـ جيب جلابيته القديمة

دمعتين

للسيدة و سيدنا الحسين

بيعود .. و يسأل عن عياله

و زوجته

و حمارته

و الزرعة اللي سابها من شهور

يعرف بأن الندوة خافت عـ اللمون

و أن القراطين اللي زارعهم ذكا

خيرهم تلول

فينام و يصبح للأدان والذكر

و لمدح الحبيب المصطفى

و لزرعته

ويعد أيامه بدقات كحته

و يموت .. وما يشوف ولد ولده

اللي كان لسه ما أصبح أسمه عبده



سته لأبوه


منوفية كانت

والنسب ضارب فـ قلب الأرض لما لإخناتون

بتحب موال الشتا و ريحة اللمون

و تصحي عيلها عشان يتعلم القرآن ، يروح المدرسة

و تدخله الجامعة اللي بعد البعد

لجل ما يبقى بيه

و تقول : " أنا ما باخاف عليه

ولا في فـ داير ناحيتي أنجي

ولا فيه بنت بيه

و إن كان كتب ربي علينا البعد

برضك روحي فيه "

وعبده كان مولود بعيد

عيل بيحبي لما حط فـ حجر سته ونام هناك

فتح عينيه اللي كان لسة فـ ننيهم لسته كام سؤال

فكر .. و بص على اللمون

قالت :

"لمون جدك من يوم ما كان

ولا مرة زاد ولا مرة برضه فـ يوم نقص

حتى اللي كان من كام سنة

عسكر ودارو في البلد

مشيوا يرموا الأرض فوق الفلاحين

بيقولوا - بيداووا جراح الذل في قلوبهم سنين -

دول ما أدوناش

( وتبوسه و تتبطب عليه )

أصل أحنا من دون كل أحلام البلد

ما أتزلناش "

و تبوسه و تقوم للصلاة

و تموت وهوة بعيد

وما يموت اللمون



أمه و أبوه


بحرين من الغربة الغريبة و السكات

عمر الممات

بندول ماهوش ثابت ما بين الحب .. و الميل .. و البعاد

أمه تقول : "يا عبده مش هـ أضمك

أو هـ اسيب عيني تمد بحلمي حلمك

أو هـ أدمع

لو نويت البعد يوم من فوق بيجامتك

لجل تتعلم تكون في البعد راجل

و اما تاخد مـ الحياة الدنيا أول كف

تملاها ابتسام "

أبوه يقول : " أنا يا ابني مش هـ اديك فلوس

علشان تعيش

و برضه مش هـ اديك سرير

علشان تنام

أنزل .. و شوف الخلق و الليل و الزحام

أنزل .. لقلب السكة و عيون البشر

و اكتب قواعد الطريق

و هرسم إشارات المرور

أرسم كلام الحزن و الخوف و السرور

عبده .. أنا مش هـ أقدر أديك غير قلم

و مهمتك

( تبني لصوت الدمع كعبة في العدم )"



عبده إليه


عيل ومن صغره يحب الوسوسة

من صغره كان بيحط حاجته فـ شنطته

يسافر .. يروح المدرسة

أتعلم الحواديت من الخلق اللي في روض الفرج

و اتعلم الوزن العروضي لما نام عريان على برد الدرج

و صبح سفير في الليل بيحكي للوشوش

مواويل قبيحة

و حكايات خارجة

و حلم ما حبهوش

كات أجرته

دمعه فـ رغيفه من هنا

أو بسمة يحبس من هناك

أو حضن قبل ما يمشي كان بيهضّمه


عبده سمع عن أرض جمب الأرض ما ليها الحرس

بتمر جواها المواكب من سنين


عبده الهمام .. قرر يشوف الموقعة

ففرش على السكة عيونه الموجعة

و صبر ليوم و اتنين و شهر بلا دعة

حتى لمح بدر البدور في خدرها

و لمح عيون الناس بتجري مـ الحرس

قام عبده حب

حب العيون الدبلانين

السوق

ذبابة الفاكهة

موكب وماشي سنين لواحه بلا جهة

فعشق عيون بدر البدور

من قبل ما يكون اللقا

و قعد سنين يحلم ببسمة حب

نظرة من الحياة

من ست حسن الكون

تكون طوق النجاة

عبده يا ست الحسن عاشقك من سنين

هل تقبليه

ولا عشان ما عرفتي كامل قصته ما ترضيهوش

و لا عشان يحب ريحة النيل و تجعيد الوشوش

و بيكره الحرس اللي بيهدد عينيه ما تحبيهوش

ولا .. عشان ما رضيش يكون شاطر كما الشاطر حسن

تتجاهلي صوت الحب فـ عينيه و الشجر

و تهدي آخر كلمة للحب اللي منقوشة فـ حجر

ياست

حسنك جوة قلب العبد عبده

صار تاريخ

حبيه يغني قصتك

و يكون سلالم سكتك

و يحامي قلبك من عيون شاطرة ومن أيد الحرس

ويدق للفجر الجديد في سكتك

في كل يوم

مليون جرس

المساء - ديسمبر 2005 - قصيدة فصحى


سنلتقي

كألف مرة مضت

جميلة .. ومسخها الدميم

متكلفين بسمة الصباح

متورطين في حديثنا المطول ، المكرر .. المتاح

هاربين من أسنة المشاعر المباشرة

مهومين في فضاء ساعة النهار

حتى تصاب بالدوار

و تقيئ بيننا وداعها المُعَذِّب الرحيم


محطما .. أعود

كألف مرة مضت

لأغوص في سوادي الثقيل

في الطين

ـ كالضفادع المبيتة ـ

و أراكِ في سديمك المهول

تتفجرين ..

تنتشين ..

تخرجين عن حدود العقل ،

والمحال

حتى إذا تعثرت عيناكِ في عينيّ .. مرة

كألف مرة مضت

يثوب نحوها السؤال

و تتمتم الشفاه في بداهة محيرة

إجابة بعيدة

بعـيدة

بعــيدة

يا زهرتي .. يا لعنتي - الجميلة -

لو تعرفين ما بقلب الطين من ألم

لو تدركين حمله الرهيب .. و الوهن

لو تبصرين كفكِ الضباب

عقلك الضباب

روحك الضباب

لو استحال الليل في عينيك باب

لمدينة مدهومة بألف جيش

و رأيتِ قلبك الصغير في الشوارع المهدّمة

موزع على سنابك الجياد ، والنسور

لبكيتِ .. مثلما بكيت


و عجزتِ - مثل ألف مرة عجزت –

عن احتضان بسمة صغيرة .. صغيرة

في لحظة اللقاء

و رحلتِ - مثل ألف مرة رحلت -

دون انتفاض دمعك الوحيد يطلب البقاء

و شردتِ - مثل ألف مرة شردت -

من ربقة الكلام

- في حديثنا المطول ، المكرر ، المتاح -

كي تحلمين بالنعاس بين راحتيّ


جميلتي .. سنلتقي

كألف مرة .. سنلتقي

جميلة .. و مسخها الدميم

متكلفين بسمة الصباح

متورطين في حديثنا المطول ، المكرر ، المتاح

هاربين من أسنة المشاعر المباشرة

لأن لعنة هوت بقلبك الغريب

من سديمك المهول

لأن لعنة سمت بقلبي الغريب

من طيني الثقيل

لأن لعنة تجوس كل ليلة مع المساء

تلملم القلوب من سنابك الجياد ، و النسور

و تبث فيها

بعض روح

ساعات بانسى - مايو 2004 - قصيدة عامية


ساعات بانسى أن قلبي حزين

و بانزل شبرا أتمشى

وازق ملامحي وسط الزحمة والدكاكين

ما بين شيكولاني والراعي

و شد البياعين في كتفتي و دراعي ...

- "معانا كل شئ ينباع"

- معاك فرحة ؟

- "ده ما تلاقيهوش"

- معاك فرحة ؟

- "يا دوبك لسة خلصانة"

- معاك فرحة ؟

- "مقاسك كام ؟"

سؤال بيخض جسمي خض

فاحس البرد ناشع فـ العضام ما تركش ولا حتة

و ألاقي الحزن زي فيران ترابنا مقرقض الجتة

فـ أضم أكفاني وسط الزحمة و الشارع

و اتسحّب على قبري



ساعات بانسى أن أنا عيل

واروح و اوعد عينيها بأن أنا ليها

فتتبسم .. و توعدني أنها ليّا

- هاشوفك تاني .. توعدني ؟

- أكيد طبعا

- أشوفك فين ؟

- هنا برضه

- وأمتى ؟

- بعد أول فجر

ونظبط في الساعات بينّا

سنة و اتنين نقع ما نبان

ما بين ورقة نتيجة و صفحة فـ أجندة ...

" تاريخ أول صباح الخير"

" تاريخ أول (باحبك) تغلب الشفة "

" تاريخ أول غرق فـ بحور مشاكلنا "

" تاريخ ...

ذكرى وفاة الحب و المواعيد "




ساعات بانسى أن أنا شاعر

و باحلم بالحياة والبيت

و جنة أدخلها بعد ما أموت

بحج ، وصوم

و سطر ذكاة

و بطيخة طيابة

و كيس رضا بالفول

أحط حمولي فوق طرابيزة السفرة

و رجليا فـ مية بملح تغسلهملي حور العين

ألاقي حديث نبينا المصطفى بيقوللي

" رايح فين ؟! ..

يا شاعر

خد حمولك لا المعاد هيفوت

أميركم (أمرؤ القيس ) اللوا بأيده

بيحدي اللي أتولد شاعر

لأسفل وادي فـ جهنم "

يحدثونني عن الندم - يونيو 2006 - قصيدة فصحى


صديقتي

يحدثونني عن الندم


توابلي التي تفوح في الخزانة

يشمها الرفاق في ملابسي

و لا يرونها على الشفاة



ذبيبة الصلاة فوق هامتي حمامة وحيدة

في العش عند باب غاري العجيب ترقب السماء

تجيل طرفها الغريب في النهار

في القبة الزرقاء

في الغمام

في قمة بيضاء تحجب الأفق

حمامة وحيدة في العش عند باب غاري العجيب

تمد طرفها إلى ظلام الغار مرة

و تطير نحو قمة البياض

في المدى تغيب



صديقني

يحدثونني عن الندم



الناس في دليل هاتفي الصغير غابة مطيرة

غصونها العريضة الأوراق في الصباح

تحجب المطر

في الظهر ساتر من الرياح و الطراد

في الليل مرتقى لكل هاجس خطر



صديقني

يحدثونني عن الندم



ردائي الرسمي فوق ساعدي المجبور سكة جديدة

أخوضها مؤمِّلا في صدر كل عام

في جانب الطريق تنصب الخيام

غجرية الرحيل و الأكف قِبلة الغريب

موشومة تحط عنه حمله الرهيب

و تدير فيه الكأس مرة ، و مرة

يلفه الأفول

و في الصباح يفتح العينين

آخر الطريق

و ينفض الجراب خائفا

ما حجة هناك

في دفتر التطبيب لا طريقة ولا دواء

أرتد للطريق أسبر الفراغ موطئا

ومن إطار ساعدي المكسور

يسقط الرداء



صديقتي .. يحدثونني عن الندم

توابلي التي تفوح في الخزانة

يشمها الرفاق في ملابسي

ولا يرونها على الشفاة


الطائر الذي سررته إليك مرة و عاد

عظامه العجفاء بين أعين الضيفان قبلة العشاء


و الناس عند باب قبري القديم يسمرون

يحدثونني بلا ملال عن مناقب الندم

يحذرونني من الرحيل

والسكوت

و الأمل

و لا يرون الدود فوق جثتي غلالة

غلالة من المرار و الألم