31‏/07‏/2008

نص فارس عـ الشط البعيد - يناير 2008 - قصيدة عامية

زارعة مابينا البحر و الصحرا

و مستنية فارس يخطفك من قصرك المرصود

و أنا كنت جايلك .. صدقيني

بس مالقيتش الحصان الابيض

*

الشط برزخ قديم

لو يوم يعدي الموج

الرمل ما يعديش

وإن يوم ينادي الموج

الرمل ما يلبيش

و إن يوم يفور الموج ، يقلع و ما يخليش

إلا الرمال عـ الشط مبلولة بعَتـَب

الشط برزخ خطر

حطه اللي بََدَع السفر

حطه ما بين البين .. و تاه

وأنا اللي واقف عـ الشطوط البعيدة

بألم توبي لا ينشبك في الموج

و تحت نعلي بواقي طرح البحر

أوقات يعن الوجع

و أدور ألملم بواقي عضم الحيتان

اللي حدفها الموج و غرقت عـ الشطوط

و أنا باشاهد جدع

- من الجدعان -

الرمل كـَل سيفه ، و سكته بتنتهي

خده فـ خد الموج على أعتابك

ياه ياللي قافلة في الوشوش بابك

ياما في الصحاري بحور

وياما حبك خطر

و أنا مش جبان .. صدقيني

أنا بس عندي نظر

*

ما عادبي غير النظر يقدر يعديلك

وما في الجراب غير بعض عضم الحيتان تذكار

أنـَّا بنقدر ناخد مـ البحور .. زي ما بتاخد

حتى الحصان الابيض

السحر منه بطل

من أكل شوك الصحاري و شرب ملح البحر

فماتدبحيش بالعينين

و ما تعتبيش عجزي

كفاية أني وصلت نص الطريق

و فـ قلبي منك وجع

*

لو كنتي يوم تغلطي و تواربي شباكك

كنتي لمحتي ضلك المرسوم على الشط البعيد

فارس حصانه شت

مأسور فـ برزخ خطر

ما بين صحاري التوه و بحرك

و فرجه من نظرتك

يمكن ساعتها يحز فيكي الشوق

و يشق ديل فستانك المنقوش طريق

مابين جبال الموج

يمكن ساعتها تحدفي شعرك جديلة

يمكن إذا خطفك ملاك النوم

يزرع حنين الحلم فـ كتافك

جناح

*

لكن رصود قصرك

و الجن في المرايات

و عيون تمام حسنك

بيخافوا يود البحر ينفش شعرك المحلول

فتتنها الشبابيك مغمية

و تتنها عينيكي بين سرحة المرايات

تزرع ما بينا البحر و الصحرا

و تحلم بفارس يخطفك من قصرك المرصود

وأنا .. نص فارس عـ الشط البعيد منتظر

ألقى الحصان الابيض

وكل أملي أني أرجع

اللي أنا مشيته

مواويل الحنين - مارس 2008 - قصيدة عامية

إلى إسلام عبدالخالق
غور في داهية .. بس طلع قلبي من شنطتك
-1-

خلاص نويت

تخلى ببساط الريح

وتشبك الأحلام في ديل الطيارات

و تخلي عز القرب بعد

و تخلي عز الفرح بحر

تزرعه بأيدك ما بينا

و تجادلنا

أن كل ما بينا باقي

وانت باقي

وان كل بعيد مسيره للتلاقي

وأن .. وأن

وناسي أن

البحر لما بينزرع ما بينحصدش

وأن جرح البعد لما بينفتح

ما بينقفلش

وأنك أنت في الأساس

اللي بأيديك

في عنينا شلت الفرح

و عيب في حق الكرم

لما بأيديك تيجي و تاخد الفرح

البحر بينا عريض في عرض الجرح

البحر بينا تمام أحمر بلون الجرح

البحر بينا غوييييييط .. في غوط الجرح

البحر بينا خطر

أخطر من الدمعة اللي بتدغشش عيونك وانت سايق للمطار

وأخطر من الوطن اللي باع حلمك

و زقك عـ السفر



-2-



استنى لحظة

زي ما أنت بضحكتك

زي ما أنت بلفتتك ليا

و صوابعك وأنت بتمثلي شكل البيض

وبترمي آخر أفيهاتك عـ الحياة

لحظة واحدة

نفسي أعبي عينيك في صورة ما تنمحي

نفسي أنحتك تمثال و احطك في المعابد

نفسي أرسمك صورة على جدار الكنايس

نفسي أقصقص حتة من أترك

وادفنها في الجامع

وأشيدلك مقام

نفسي أسلط فوق مقامك نور

و أسوره بسور

وتوب أخضر

و الناس تيجيه وتزور

ونزور معاهم و نندر

ندر غالي للغريب

لـ يعود

نفسي أحطك صفحة أولى في الجرايد

و أدعي أنك إمام الوقت

خِضر وبان لنا

و أجيك مخرم سفينتي و باني ألف جدار

لاجل أن ما أنال الوصل ضلاية فـ جناينك

و ألزم العتبات مُريد

ياه ياللي ناوي تسيبني وتنوّر بعيد

لو كنت يوم أبدأ كلامي

بذكر سيدنا المصطفى

وانشد حكليتك

للصحاب المجدولين لبلاب على وشوش القهاوي

و الجناين

و المدرَّج

كنت و الله ما أقول

أن النهاية تكون فراق


-3-


و عرفت أزاي

يتبلّ القلب حنين

من غير أسباب

و أزاي توحشني لحد ما أكون

على وش جنون

و اتجن

لما أتصور لحظة

أن العنوان المتمسمر في قلوبنا سنين

مش هيودي لبيتك

وأن النمرة المحطوطة فـ تليفونا على الهوت كي

مش هتودي لصوتك

وأن الجرسون في النادي

مش هيستغرب جدا

ما تفكر حبة و تطلب "سانتانا"

و انك ما بقيتش معانا

و أن أحنا بقينا صحاب ناقص واحد

وكمان كام يوم

راح نصبح ناقص اتنين

وكما كام يوم ... و كمان ..

و ما عادش أمان

في القلب الواحد يركن همّه عليه

لما سخافة الدنيا تمرر و تزيد

هتغيب

و تقفـّل بابك و فـ ديلك

هيفارق كل عزيز

كل الأصحاب

كل الأحباب

كل الأيام الحلوة تفارق

و تغيب

و أنا عارف أنك

مش أول واحد فارق

و عذابي أني هأعيش

و الجرح فـ قلبي بيحلف ألف يمين

أنك مش آخر واحد

الخريف - نوفمبر 2006 - قصيدة عامية

وهكذا يموتُ ما يموت

و يمرُّ ما يمر

و يضيعُ ما يضيعُ في تراكمِ الغُبار

و تسألينَني

فلا أجيب


و النملُ ينقلُ الغاباتِ للجحور

و تهاجرُ الطيورُ للشواطئ البعيدة

و تدهمُ العواصف الشطوط

و تغرقُ الرمال قرية ً قديمة

و يأكلُ الجراد ما يحاولُ الصمودَ في زلازل المناخ


هل تشعرين بالملال من ضجيج البحرِ

ومن صفاقة السَّحاب


وحشية ٌ نوافذ ُ المساء

و من خصاصها

تنسلُّ ريحُ الليلِ أغنية ٌ رَمَادِيَّة

فترتعِد شراشفُ السَّريرِ بالمرار

والبرد ُ قشرةٌ على الأنوف

تزرَقُّ في تجَمُّدِ الأنامل الدَّقيقة

و رَعشَةِ القلوب


و تسألينني

و أحارُ في الجوابِ صامتاً

و صامتاً .. أنحلُّ في الدروب

مؤخرة

أيا مـن تمضـي لا تـأبـه لمـوتي ........... خلاك الذم لو تلقي السلام
أما تعرف عيونك شكـل صوتي ........... فتدرك أين تأخذني الآلام
حسـبت الشعـرمـقبرة لصـمتي ............. فكان الشعر مذبحة الكلام